الأربعاء، 29 ربيع الآخر، 1431 هـ

تبسيط الموسيقى

لا أعني تبسيط الموسيقى فى حد ذاتها، لكن ما يتعلق بتملك ما نحب سماعه وإعادة سماعه من الموسيقى. أذكر منذ شهور أنني سمعت أغنية أعجبتني لمطربة فرنسية، بحثت عن السي دي المحتوي عليها ووجدته على أمازون، ثم اشتريته!

وصل السي دي، استمعت له فاكتشفت أن بقية الأغاني لا تعجبني. في هذه الأحوال أقوم بتنزيل محتويات السي دي على جهاز الكمبيوتر، ثم أقوم بعمل collection أو مجموعة أغاني على ذوقي وأضعها على سي دي واحد. شعرت أن هذا السي دي الذي اشتريته من أجل أغنية واحدة أصبح عبئاً بدلاً من إضافة قيمة جمالية لحياتي. فهو راقد بين أشيائي الكثيرة، ولن أستخدمه إلا إذا فكرت إعطاء بقية محتوياته فرصة أخرى!

ثم انتبهت لخدمة جميلة متوفرة على موقع أمازون، وهي شراء الأغاني منفردة وتحميلها على ملفات mp3، وبالفعل وجدت بعض الأغنيات التي كنت أبحث عنها وقمت بشرائها وتحميلها. لم أضطر لشراء سي دي كامل من أجل أغنية واحدة!

مميزات التحميل الالكتروني للأغاني متعددة:

1. المحتوى الرقمي محتوى لا وجود له من وجهة نظر بيئية! قارن ملفات الـ mp3 مع سي دي أو شريط كاسيت يحتوي على الكثير من البلاستيك والورق!

2. الملفات الرقمية للموسيقى لن تأخذ أي حيز بين ممتلكاتنا، وسوف نستطيع الانتقال بحرية ونحمل معنا جميع ممتلكاتنا الموسيقية بلا عناء وبلا وزن يذكر!

3. شراء الأغاني منفردة أرخص وأوفر للمال. إذا نظرت للمثل الذي ذكرته بداية، فقد أنفقت عشرة دولارات على سي دي لم أخرج منه إلا بأغنية واحدة، في حين أن ثمن الأغنية الواحدة عادة هو دولار واحد.

4. توفر الأغاني للتحميل بهذا السعر القليل يقلل من اضطرار البعض لتحميل الأغاني دون حق. فأنت تحصل على ما تريد بيسر، وبجودة مرتفعة، وبسعر مناسب وفي الوقت ذاته لا تظلم أصحاب الحقوق الفكرية بتحميل الأغاني بشكل مخالف.

بالطبع قد لا تتوفر جميع الأغاني بشكل رقمي. لكن أكثرها متوفر بالفعل مع تزايد الطلب على هذه الخدمات الفورية! قد يختلف الأمر كثيراً أيضاً بالنسبة للمحتوى العربي. فأنت إذا أردت تحميل أغاني عربية سوف تضطر إلى تحميلها مجاناً، يعني مسروقة! كما ينبغي مراعاة فروق العملة ومستوى الدخل أيضاً في الدول العربية.

هل توجد خدمات على النت تواكب هذا التوجه في المحتوي الموسيقي العربي؟ وإن لم يكن، ألا يعد ذلك مشروعاً جيداً لمن يريد البناء والإضافة والكسب أيضاً؟

Share/Bookmark

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Subscribe via email

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner